رئيس مجلس جهة الداخلة – وادي الذهب يستقبل وفد أكاديمي من جامعات جزر الكناري ويؤكد أهمية الدبلوماسية الأكاديمية في خدمة التنمية والشراكة الدولية
في إطار برنامج الزيارة الرسمية التي تقوم بها الجامعات الكنارية إلى جامعة ابن زهر، استقبل السيد الخطاط ينجا، رئيس مجلس جهة الداخلة – وادي الذهب، وفداً أكاديميا يمثل الجامعات الكنارية، برئاسة السيد نبيل حمينة، رئيس جامعة ابن زهر، وذلك بحضور عدد من مسؤولي الجامعة، في لقاء شكل مناسبة لتعزيز الحوار حول آفاق التعاون بين الجامعة والجهة وشركائها الأكاديميين.
ويأتي هذا اللقاء تجسيداً للرؤية المشتركة التي تجعل من الجامعة فاعلاً أساسياً في مواكبة الدينامية التنموية التي تعرفها جهة الداخلة – وادي الذهب، ومن الدبلوماسية الأكاديمية رافعة لترسيخ شراكات دولية قائمة على تبادل الخبرات والمعرفة، وخدمة القضايا التنموية ذات الاهتمام المشترك.
وخلال هذا اللقاء، استعرض السيد رئيس مجلس الجهة المؤهلات الاقتصادية والاستراتيجية التي تزخر بها جهة الداخلة – وادي الذهب، وما تشهده من أوراش تنموية كبرى في مجالات الاقتصاد الأزرق، والصيد البحري، والسياحة، والطاقات المتجددة، وتحلية مياه البحر، إلى جانب مشروع ميناء الداخلة الأطلسي، باعتباره أحد المشاريع الاستراتيجية التي تعزز موقع الجهة كبوابة اقتصادية تربط المغرب بعمقه الإفريقي وبالفضاء الأطلسي.
وشكل اللقاء مناسبة للتأكيد على أهمية توظيف هذه الدينامية التنموية في بناء مشاريع أكاديمية وعلمية مشتركة، تستجيب لأولويات الجهة، وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين جامعة ابن زهر والجامعات الكنارية، خاصة في مجالات البحث العلمي والابتكار، وتكوين الكفاءات، والحركية الأكاديمية، ونقل الخبرات.
كما أبرز السيد رئيس جامعة ابن زهر أن هذه الزيارة تندرج في سياق مواصلة تنزيل مخرجات الزيارة التي قام بها إلى جزر الكناري خلال شهر أبريل الماضي، والتي تُوِّجت بتوقيع عدد من اتفاقيات التعاون بين جامعة ابن زهر والجامعات الكنارية، إيذاناً بمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية. وتهدف هذه الزيارة إلى تفعيل مضامين هذه الاتفاقيات، وإرساء تعاون مؤسساتي يقوم على العمل المشترك، وتبادل الخبرات، وتطوير مشاريع أكاديمية وعلمية وبحثية ذات اهتمام مشترك، إلى جانب مواكبة المشاريع الجامعية المهيكلة، وفي مقدمتها المدرسة الوطنية للتكنولوجيات المتقدمة بالداخلة، المرتقب افتتاحها مع انطلاق الموسم الجامعي المقبل.
وأكد الجانبان أن الجامعة أصبحت شريكاً محورياً في مواكبة الأوراش التنموية الكبرى التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، وأن تعزيز التعاون مع الجامعات الكنارية يشكل فرصة لتطوير مبادرات مشتركة تستثمر القرب الجغرافي والروابط التاريخية التي تجمع الضفتين، بما يعزز مكانة الفضاء الأطلسي كمنصة للتعاون العلمي والأكاديمي.
وتعكس هذه المحطة الإرادة المشتركة لجامعة ابن زهر وشركائها المؤسساتيين والأكاديميين في ترسيخ نموذج متكامل للتعاون، يجعل من المعرفة والبحث العلمي والدبلوماسية الأكاديمية أدوات فاعلة لدعم التنمية المجالية، وتعزيز الانفتاح الدولي، وخدمة الرؤية التنموية التي تشهدها جهة الداخلة – وادي الذهب.



