جامعة ابن زهر تختتم الأسبوع الثاني من البرنامج الصيفي لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها
في إطار مواصلة تنفيذ البرنامج الصيفي لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، المنظم بشراكة مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار والوكالة المغربية للتعاون الدولي (AMCI)، وبتنسيق مع فيدرالية والونيا – بروكسيل، واصلت جامعة ابن زهر خلال الأسبوع الثاني تنفيذ برنامج متنوع جمع بين التكوين الأكاديمي، والانفتاح الثقافي، والتبادل الحضاري.
وعلى المستوى الأكاديمي، واصل المشاركون الاستفادة من دروس اللغة العربية التي مكنتهم من تطوير كفاياتهم اللغوية والتواصلية من خلال مجموعة من الأنشطة التطبيقية والتفاعلية، كما شاركوا في ورشة لفن الخط العربي، تعرفوا من خلالها على جماليات الحرف العربي وأبعاده الفنية والحضارية، باعتباره أحد أبرز مكونات التراث الثقافي العربي والإسلامي، وما يحمله من قيم جمالية وتاريخية تعكس غنى اللغة العربية وأصالتها.
وفي الجانب الثقافي، نظم البرنامج زيارة ميدانية إلى مدينة تيزنيت، حيث استهل المشاركون برنامجهم بزيارة مركز الاستقبال تين هنان، قبل اكتشاف عدد من المعالم التاريخية التي تزخر بها المدينة، من بينها المسجد الكبير والمدينة العتيقة بأسوارها وأزقتها التاريخية. كما زاروا متحف إيسلاي كوليد، الذي يحتضن معارض موضوعاتية تعكس مختلف جوانب التراث المغربي، حيث اطلعوا على معرض خصص للأواني والأدوات المستعملة عبر العصور، بما يبرز تطور أنماط العيش والحرف التقليدية بالمغرب. وشملت الزيارة كذلك المركب السينمائي بمدينة تيزنيت والمعهد الموسيقي الرايس الحاج بلعيد، الذي يشكل فضاءً للحفاظ على التراث الموسيقي وتثمينه.
كما تضمن البرنامج زيارة إلى رئاسة جامعة ابن زهر، حيث حظي المشاركون باستقبال من طرف السيد رئيس الجامعة، في لقاء تواصلي شكل مناسبة لتبادل الآراء وتقاسم التجارب حول مختلف الأنشطة التي تضمنها البرنامج، والتأكيد على أهمية التعاون الأكاديمي والانفتاح الدولي في تعزيز التقارب بين الشعوب والثقافات.
وتواصلت الأنشطة بزيارة متحف تاركانت، الذي مكن المشاركين من التعرف على جوانب من التراث الأمازيغي، قبل الانتقال إلى قرية تغازوت، حيث اكتشفوا المؤهلات الطبيعية والسياحية التي تزخر بها المنطقة. كما اختتمت الزيارات الثقافية بجولة داخل سوق الأحد بمدينة أكادير، الذي يعد أحد أكبر الأسواق الحضرية بالمملكة، حيث تعرف المشاركون على تنوع المنتوجات المحلية، والصناعات التقليدية.
واختتم البرنامج بلقاء احتضنته رئاسة جامعة ابن زهر، تم خلاله توزيع شواهد المشاركة على المستفيدين، في أجواء سادها الاعتزاز بما تحقق من مكتسبات أكاديمية وثقافية وإنسانية، وعكست روح التفاعل الإيجابي التي ميزت مختلف محطات البرنامج.
ويعكس هذا البرنامج التزام جامعة ابن زهر بتعزيز إشعاعها الدولي، من خلال مبادرات أكاديمية وثقافية تجمع بين تعليم اللغة العربية والتعريف بالموروث الحضاري المغربي، بما يسهم في ترسيخ قيم الحوار بين الثقافات، وتوطيد أواصر التعاون الأكاديمي مع مختلف الشركاء والمؤسسات الدولية.


