السيد والي جهة العيون الساقية الحمراء يستقبل وفد جامعات جزر الكناري في مستهل برنامج زيارته بمدينة العيون
في إطار مواصلة برنامج الزيارة الرسمية التي يقوم بها وفد من جامعات جزر الكناري إلى جامعة ابن زهر، استقبل السيد عبد السلام بكرات، والي جهة العيون الساقية الحمراء الوفد الأكاديمي المرافق للسيد رئيس جامعة ابن زهر، بحضور نواب رئيس الجامعة ورؤساء المؤسسات الجامعية بمدينة العيون، وذلك في لقاء شكل مناسبة لتبادل الرؤى حول آفاق تعزيز التعاون الأكاديمي والعلمي بين جامعة ابن زهر وجامعات جزر الكناري، بما يواكب الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وفي كلمته، أكد السيد رئيس جامعة ابن زهر أن هذه الزيارة تأتي امتداداً لمسار التعاون الذي يجمع الجامعة بنظيراتها بجزر الكناري، والذي تعزز مؤخراً بتوقيع مجموعة من اتفاقيات الشراكة، مبرزاً أن المرحلة الحالية تركز على تفعيل مضامين هذه الاتفاقيات، وتوسيع مجالات التعاون لتشمل مختلف مؤسسات الجامعة، ولاسيما المؤسسات الجامعية بالأقاليم الجنوبية، بما ينسجم مع حاجيات التنمية ويواكب الأوراش الاستراتيجية التي تشهدها المنطقة.
من جانبه، أبرز السيد والي جهة العيون الساقية الحمراء ما يربط الأقاليم الجنوبية للمملكة وجزر الكناري من روابط جغرافية وإنسانية واقتصادية، مؤكداً أن هذا القرب يشكل أرضية ملائمة لبناء شراكات نوعية ومستدامة. كما شدد على أهمية الاستثمار في الرأسمال البشري، وتعزيز التعاون في مجالات البحث العلمي والتكوين الجامعي، إلى جانب مواكبة القطاعات الواعدة التي تزخر بها الجهة، من قبيل الطاقات المتجددة، والاقتصاد الأزرق، والموارد المائية، والسياحة، بما يساهم في تحقيق تنمية مشتركة على ضفتي المحيط الأطلسي.
من جهته، جدد رئيس جامعة لا لاغونا التأكيد على التزام جامعات جزر الكناري بتعزيز التعاون مع جامعة ابن زهر، معتبراً أن الدبلوماسية الأكاديمية تشكل مدخلاً أساسياً لتقوية جسور الحوار والتعاون بين المؤسسات الجامعية، وإطلاق مبادرات مشتركة في مجالات التكوين والبحث العلمي والابتكار، بما يخدم التنمية ويعزز التقارب بين الضفتين.
كما أكدت عميدة كلية الطب بجامعة لاس بالماس استعداد مؤسستها لتطوير مجالات التعاون الأكاديمي مع جامعة ابن زهر، لاسيما في ميادين التكوين الطبي، والبحث العلمي، وتبادل الخبرات، وحركية الطلبة والأساتذة الباحثين.
واختتم اللقاء بالتأكيد على الإرادة المشتركة لمواصلة تنزيل برامج التعاون التي أطلقتها الجامعات الشريكة، وتوسيعها لتشمل مشاريع أكاديمية وعلمية جديدة، مع إيلاء اهتمام خاص للمؤسسات الجامعية الحديثة بالأقاليم الجنوبية، وفي مقدمتها المدرسة الوطنية للتكنولوجيات المتقدمة بالعيون، بما يعزز مكانة الجامعة كشريك أساسي في مواكبة التنمية المجالية، ويكرس دور الدبلوماسية الأكاديمية كرافعة لبناء شراكات دولية مستدامة.


