مواصلة فعاليات البرنامج الصيفي لتعليم اللغة العربية: تعلم، اكتشاف وتبادل ثقافي
في إطار تعزيز التعاون الأكاديمي والثقافي الدولي، تواصل جامعة ابن زهر تنفيذ البرنامج الصيفي لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، المنظم بشراكة مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار والوكالة المغربية للتعاون الدولي (AMCI)، وبتنسيق مع فيدرالية والونيا – بروكسيل، وذلك خلال الفترة الممتدة من 06 إلى 18 يوليوز 2026.
وشهد الأسبوع الأول من البرنامج تنظيم سلسلة من الأنشطة الأكاديمية والثقافية، التي أتاحت للمشاركين فرصة الجمع بين تعلم اللغة العربية، والتعرف على البيئة الجامعية المغربية، واكتشاف المؤهلات التاريخية والثقافية التي تزخر بها جهة سوس ماسة.
واستُهلت فعاليات البرنامج بلقاء افتتاحي احتضنته المدرسة العليا للتربية والتكوين بأيت ملول، خُصص لتقديم البرنامج الأكاديمي والثقافي، والتعريف بالمؤسسة المستضيفة، إلى جانب تنظيم جولة تعريفية بمختلف مرافقها البيداغوجية والإدارية، مما مكن المشاركين من التعرف على محيطهم الجامعي وظروف التكوين طيلة فترة البرنامج.
وعلى المستوى الأكاديمي، استفاد المشاركون، على امتداد الأسبوع الأول، من حصص لتعليم اللغة العربية، تضمنت التعريف بالبرنامج التكويني وأهدافه، إلى جانب إنجاز مجموعة من الأنشطة اللغوية والتواصلية التي شملت تعلم الحروف والأصوات العربية، واكتساب المفردات والتعابير الأساسية، والتدرب على تقديم النفس وإجراء حوارات بسيطة في مواقف الحياة اليومية. كما مكنت هذه الحصص المشاركين من التعرف على بعض الخصائص اللغوية للغة العربية والتمييز بين العربية الفصحى والدارجة المغربية، بما ينسجم مع الأهداف البيداغوجية للبرنامج الرامية إلى تنمية الكفايات اللغوية والتواصلية وتعزيز الانفتاح على اللغة والثقافة العربية.
كما تضمن البرنامج زيارات لعدد من المؤسسات التابعة لجامعة ابن زهر، شملت المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والكلية المتعددة التخصصات بتارودانت، حيث اطلع المشاركون على مختلف مرافق هذه المؤسسات، وتعرفوا على عروضها التكوينية، وعلى أدوارها في دعم التكوين والبحث العلمي، بما يعكس الدينامية التي تشهدها الجامعة في مجال تطوير منظومة التعليم العالي والانفتاح على مختلف مجالات المعرفة والابتكار.
وفي الجانب الثقافي، استكشف المشاركون عدداً من أبرز المعالم التاريخية التي تزخر بها جهة سوس ماسة، من بينها قصبة أكادير أوفلا والمدينة العتيقة بتارودانت، حيث تعرفوا على غنى الموروث الحضاري والمعماري المغربي، واكتشفوا جانباً من الصناعات التقليدية وأصالة التراث الثقافي الذي يميز المنطقة.
كما تخللت البرنامج أنشطة رياضية احتضنها المركب الرياضي الجامعي، ساهمت في تعزيز روح الفريق، وتشجيع التفاعل بين المشاركين، وترسيخ قيم التعاون والتواصل في أجواء يسودها الانسجام والتقاسم.
ويجسد هذا البرنامج حرص جامعة ابن زهر على تعزيز انفتاحها الدولي، وترسيخ مكانتها كفضاء للتكوين والتبادل الأكاديمي والثقافي، من خلال مبادرات تجمع بين تعليم اللغة العربية، والتعريف بالموروث الحضاري المغربي، وتعزيز الحوار بين الثقافات، بما يسهم في توطيد علاقات التعاون والشراكة مع مختلف المؤسسات والهيئات الدولية.


