x

جامعة ابن زهر تعزز عرضها الهندسي بإعطاء الانطلاقة البيداغوجية للمدرسة الوطنية للتكنولوجيات المتقدمة بالعيون

العيون، 29 شتنبر 2026 – واصلت جامعة ابن زهر ديناميتها في توسيع وتنويع عرضها الجامعي، من خلال إعطاء الانطلاقة البيداغوجية للمدرسة الوطنية للتكنولوجيات المتقدمة بالعيون (ENTA)، وذلك بكلية الطب والصيدلة بالعيون، في إطار تعزيز حضور الجامعة بالأقاليم الجنوبية وتقريب التكوينات الجامعية ذات الصلة بالتكنولوجيات المتقدمة من الطلبة.

وتندرج هذه المحطة ضمن سلسلة إطلاق المؤسسات الجامعية الجديدة التابعة لجامعة ابن زهر، بما يعكس توجه الجامعة نحو تطوير عرض أكاديمي يستجيب للتحولات العلمية والتكنولوجية وحاجيات التنمية، ويعزز انفتاحها على تخصصات ومجالات واعدة.

وقد ترأس مراسم إعطاء الانطلاقة البيداغوجية السيد نبيل حمينة، رئيس جامعة ابن زهر، بحضور السيدة زهرة مكاش، نائبة رئيس الجامعة المكلفة بالحياة الطلابية، والسيد فتح الله غادي، نائب رئيس الجامعة المكلف بالشؤون البيداغوجية، والسيد سفيان بلحويدك، المدير بالنيابة للمدرسة الوطنية للتكنولوجيات المتقدمة، والسيدة فاطمة الزهراء العلوي الحافظي، عميدة كلية الطب والصيدلة بالعيون، والسيد توفيق برديجي، رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، السيد سعيد عمر سعيد حسن، القنصل العام لجمهورية جزر القمر المتحدة في مدينة العيون، السيد بوسوغو ليزين إيشا، القنصل العام لجمهورية الكابون في العيون، إلى جانب رؤساء ومديري المؤسسات الجامعية بالداخلة والعيون، والأساتذة الباحثين والأطر الإدارية والتقنية والطلبة.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد السيد نبيل حمينة، رئيس جامعة ابن زهر، أن إحداث المدرسة الوطنية للتكنولوجيات المتقدمة بالعيون يشكل محطة جديدة في مسار تطوير العرض الجامعي وتعزيز حضور الجامعة بجهة العيون الساقية الحمراء، باعتبارها أول مدرسة للمهندسين تابعة لجامعة ابن زهر بالجهة. وأبرز أن هذه المؤسسة تندرج ضمن توجه الجامعة نحو تكوين مهندسين ذوي كفاءات عالية في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، قادرين على مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية والاستجابة لحاجيات التنمية، خاصة في ظل المشاريع والأوراش الكبرى التي تعرفها الجهة.

كما أشار إلى أهمية ربط التكوينات المقترحة بالخصوصيات والإمكانات التي تزخر بها الجهة، لاسيما في مجالات الطاقات المتجددة، والقطاع البحري، وتحلية مياه البحر، والصيد البحري والصناعات المرتبطة به، بما يجعل المدرسة فضاءً للتكوين والبحث والابتكار، ويساهم في مواكبة الدينامية التنموية التي تعرفها المنطقة.

وعقب ذلك، قدم السيد فتح الله غادي، نائب رئيس الجامعة المكلف بالشؤون البيداغوجية، عرضاً حول المدرسة الوطنية للتكنولوجيات المتقدمة بالعيون، استعرض من خلاله نموذجها الأكاديمي والبيداغوجي، ومقاربة التكوين المعتمدة بها، بما يجمع بين التكوين الأكاديمي والتطبيقي والبحث العلمي والابتكار، ويرتبط بحاجيات المجالات الترابية والتحولات التكنولوجية.

كما قدم السيد سفيان بلحويدك، المدير بالنيابة للمدرسة الوطنية للتكنولوجيات المتقدمة بالعيون، عرضاً حول المؤسسة ونموذجها التكويني، مبرزاً توجهها نحو تكوين مهندسين في مجالات التكنولوجيات المتقدمة والمهن المستقبلية، من خلال مقاربة قائمة على المشاريع والتعلم عبر الأداء، والتخصصات المرتبطة بالتكنولوجيات الحديثة، بما يواكب التحولات المتسارعة في سوق الشغل.

وفي كلمتها بهذه المناسبة، أكدت السيدة زهرة مكاش، نائبة رئيس الجامعة المكلفة بالحياة الطلابية، أن جامعة ابن زهر تولي أهمية خاصة للحياة الطلابية باعتبارها مكونا أساسيا في المسار الجامعي، بما يتجاوز التحصيل الأكاديمي نحو تنمية استقلالية الطلبة ومواهبهم وقدراتهم، وتشجيعهم على الإبداع والابتكار والانخراط في مجالات الثقافة والرياضة والعمل الجمعوي.

وفي هذا السياق، أبرزت السيدة فاطمة الزهراء العلوي الحافظي، عميدة كلية الطب والصيدلة بالعيون، أهمية التقاطع بين التخصصات العلمية والتكنولوجية، ولاسيما بين الطب والهندسة والبيوتكنولوجيا، بما يفتح المجال أمام تطوير البحث العلمي المشترك وتشجيع الابتكار وتحويل نتائج البحث إلى مشاريع ومقاولات ناشئة. كما أكدت أن تكوين الطالب لا يقتصر على الجانب البيداغوجي، بل يشمل أيضاً أبعاده النفسية والاجتماعية والرياضية والفكرية والثقافية، بما يساهم في بناء شخصية الطالب وإعداده ليكون مسؤول الغد.

وتشكل هذه الانطلاقة محطة جديدة ضمن مسار تطوير الخريطة الجامعية لجامعة ابن زهر، وتعزيز حضورها بأقاليمنا الجنوبية، من خلال مؤسسات وتكوينات تستجيب للتحولات التكنولوجية وحاجيات التنمية، وتوفر للطلبة آفاقاً جديدة للتكوين والبحث والابتكار والمساهمة في بناء مستقبل جهاتهم.